Вы здесь

Новости

إقبال غير مسبوق على تعلم الإنجليزية وارتفاع أسعارها بمراكز تعليم اللغات

تشهد مراكز تعليم اللغات الأجنبية خلال الفترة الأخيرة، إقبالا كبيرا من طرف عدد كبير من التلاميذ وطلبة الجامعات على حد سواء، حيث صاروا يتوافدون عليها خصيصا لدراسة اللغة الإنجليزية، وليس من أجل دراسة أي لغة أخرى، الأمر الذي جعل أساتذة اللغة الإنجليزية مطلوبين بقوة في هذه المراكز، خاصة أنّ التسجيلات في اللغة الإنجليزية بلغت أعلى مسوياتها وفاقت جميع اللغات، وهي الظاهرة التي وصفها المسؤولون عن هذه المراكز بسابقة لم تحدث من قبل منذ فتح هذه المراكز المختصة في تعليم اللغات الأجنبية.

 

وصرّح بعض أساتذة اللغة الإنجليزية خلال حديثهم مع “الشروق”، بأنّ هذه الظاهرة المتعلقة بالتسجيل بقوة لدراسة اللغة الإنجليزية، تفاقمت منذ أن أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطيب بوزيد، خلال شهر جوان المنصرم، عن تنظيم سبر آراء للطلبة والأساتذة الجامعيين بخصوص إدراج الإنجليزية كلغة أجنبية أولى، خاصة أنه تم التصويت بالاعتماد على منصة رقمية بينت نتائجها أن ما يقارب 96 بالمئة من المعنيين مع تفعيل الإجراء على إدراج الإنجليزية في المقررات التعليمية كلغة أجنبية أولى، منذ الطور الابتدائي، لتصبح تدريجيا لغة التخصصات الجامعية الطبية والتقنية، وعبر الأساتذة عن استحسانهم لهذه الخطوة التي قام بها الوزير بوزيد إذ قالوا إنها بمثابة الخطوة الجريئة التي ستخلق تطورا كبيرا بالنسبة إلى الجامعة الجزائرية.

 

مراكز ترفع أسعار تدريس الإنجليزية إلى الضعف

 

ولشدة الطلب عليها في هذه المدارس المختصة في تعليم اللغات تم رفع أسعارها، حسب ما صرّح به العديد من الطلبة الذين أكدوا أن أسعار تدريسها ارتفعت إلى الضعف، بسبب التوافد الكبير عليها، كما قالوا إنّ هناك من اضطر إلى التخلي عن دراسة باقي اللغات التي كان مسجلا فيها كالفرنسية والتركية وحول وجهته إلى الإنجليزية، باعتبار أنها أصبحت اللغة الحية الأولى في العالم، خاصة أنهم كما عبروا لنا قائلين إنّ اللغة الفرنسية لم تعد تلبي احتياجات وطموحات وتطلعات المواطنين بكافة شرائحهم، كما أنها لم تعد تواكب استراتيجية البلاد ولا أهدافها، كما صرّح لنا بعض الطلبة ممن التقينا بهم في مدرسة تعليم اللغات الحية بباب الزوار، بأنّ اختيارهم للغة الإنجليزية بعدما كانوا مسجلين في اللغة الإسبانية، جاء بعد قرار الوزير الطيب بوزيد حول تعميم اللغة الإنجليزية وإدراجها كلغة أجنبية أولى، وأضافوا أنهم كانوا يدرسون اللغة الإسبانية في مركز تعليم اللغات “المتفوق” بمنطقة حسين داي بالعاصمة في فترة الصيف، ليحولوا توجههم مباشرة إلى الإنجليزية بعد هذا القرار، وذلك كما قالوا، من أجل تقوية معارفهم في هذه اللغة ونظرا إلى آمالهم المستقبلية في سبيل العمل في الشركات متعددة الجنسيات التي تتطلب غالبيتها إتقان اللغة الإنجليزية بالدرجة الأولى، لاسيما أنها لغة عالمية تفتح أمام كل متقنها العديد من الأبواب في عالم الشغل.

 

وعبّر بعضهم عن استيائهم الشديد من استغلال بعض المراكز لأمر التسجيل في الإنجليزية بقوة، في رفع أسعارها، إذ أكدوا أنها خلال الأعوام الفارطة كانت أسعار التسجيل للدراسة فيها شأنها شأن أسعار تعلم اللغة الفرنسية، لكن منذ شهر سبتمبر المنصرم، ارتفعت فجأة في معظم المراكز، تحت حجة أنها أكثر أهمية من أي لغة أجنبية أخرى، وتختلف أسعار تعليم اللغة الإنجليزية في هذه المراكز المختصة في تعليم اللغات الحية، فمن مركز إلى آخر في العاصمة، تتراوح بين 4500 إلى 30000 دينار، بالنسبة إلى المستوى الواحد وغالبية المراكز تدرس من 12 إلى 18 مستوى، على حسب الشهادة المتحصل عليها، بين المعترف بها وطنيا ودوليا، هذا دون الحديث عن الدروس الخصوصية المتعلقة بتلاميذ الثانوي وخاصة تلاميذ السنة الثالثة ثانوي المقبلين على اجتياز امتحانات شهادة البكالوريا، فعلى عكس السنوات الفارطة، قاموا خلال هذه السنة بالتسجيل وبنسبة كبيرة في اللغة الإنجليزية، رغبة منهم في التفوق فيها واختيارها في الجامعة، على حسب ما صرح لنا به العديد منهم، إذ قالوا إنهم لم يركزوا عليها خلال السنوات الفارطة كثيرا، لكن بعدما أصبحت لغة العصر وأخذت مكانة قيمة لها في الجزائر، فضلوا أن يعيروها أولوية أكثر من اللغة الفرنسية، حتى يحصلوا على نقاط عالية فيها خلال امتحانات البكالوريا المقبلة، قد تمكنهم، كما أعربوا من اختيار فروع هامة في الجامعة، تدفعهم بالبحث العلمي إلى الأمام، تمكنهم أيضا كما ذكروا من الحصول على منح للدراسة في أفضل الجامعات العالمية التي تهتم باللغة الإنجليزية.

 

URL:

https://www.echoroukonline.com/%D8%A5%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B3%D8%A8%D9%88%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7/